My Blog List

Monday, November 02, 2020

الفرق الضالة و سببها

تعريف مختصر، أصول الانحراف، الأدلة، والرد من الكتاب والسنة

مقدمة


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.


إن الله تعالى أمر الأمة باتباع الحق وعدم التفرق، فقال سبحانه:


﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾

[الأنعام: 153]


وقال تعالى:


﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾

[آل عمران: 103]


وقال النبي ﷺ:


«فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة».


رواه أبو داود (4607)، وهو حديث صحيح.


فالميزان عند أهل السنة هو القرآن والسنة بفهم الصحابة وأئمة الهدى، وليس مجرد الآراء أو الأهواء.


أولًا: الخوارج

ما أصل ضلالهم؟


الخوارج فرقة غلت في باب التكفير والوعيد، ومن أشهر أصولهم:


تكفير المسلمين بالذنوب أو المخالفات.

الغلو في الوعيد.

الخروج على جماعة المسلمين وأئمتهم.

سوء فهم النصوص.

الاستدلال ببعض النصوص وترك النصوص الأخرى.

دليل السنة على التحذير منهم


قال النبي ﷺ:


«يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية».


وقال ﷺ في وصفهم إنهم يقرؤون القرآن ولا يجاوز حناجرهم. وهذا ثابت في صحيح مسلم.


وقال ﷺ:


«يخرج قوم في آخر الزمان، حداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يمرقون من الدين...»


رواه البخاري (6930).


قول أهل السنة


أهل السنة لا يجعلون مجرد وقوع المسلم في كبيرة سببًا لخروجه من الإسلام.


قال تعالى:


﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾

[النساء: 48]


فالذنوب التي دون الشرك تحت مشيئة الله.


الرد على الخوارج


الخطأ الأساسي هو أخذ نصوص الوعيد وحدها وترك نصوص الرحمة والمغفرة والإيمان.


ومن منهج أهل السنة جمع النصوص كلها.


قال الله تعالى:


﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾

[النجم: 32]


وقال:


﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾

[الزمر: 53]


ثانيًا: الشيعة وغلاة الرافضة


ينبغي التنبيه إلى أن الشيعة فرق متعددة، وليست كل طوائفهم في درجة واحدة.


ومن أبرز الانحرافات عند الغلاة:


الغلو في الأئمة.

القول بعصمتهم.

الطعن في عدد من الصحابة.

جعل الإمامة أصلًا من أصول الدين بمعانٍ لا يدل عليها الكتاب والسنة.

موقف أهل السنة من أهل البيت


أهل السنة يحبون أهل بيت النبي ﷺ، ويحبون الصحابة جميعًا.


قال الله تعالى:


﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾

[الشورى: 23]


وثبت في صحيح مسلم أن النبي ﷺ أوصى بأهل بيته فقال:


«أذكركم الله في أهل بيتي».


رواه مسلم.


لكن محبة أهل البيت لا تعني الغلو فيهم، ولا إعطاءهم شيئًا من خصائص النبوة أو الألوهية.


الرد على الغلو


قال الله تعالى:


﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾

[الكهف: 110]


فالعبادة والعلم بالغيب المطلق والعصمة المطلقة من خصائص ما اختص الله به أنبياءه، فضلًا عن غيرهم.


ثالثًا: القدرية

ما أصل ضلالهم؟


القدرية الأوائل أنكروا القدر على صورته المعروفة عند أهل السنة، وقالوا إن الأمر مستأنف، وإن أفعال العباد ليست داخلة في قدر الله.


وقد أنكر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما هذا القول بشدة.


وفي صحيح مسلم قال ابن عمر عن الذين ينكرون القدر:


«إذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم برآء مني».


ثم ذكر أن النبي ﷺ أخبر أن كل شيء بقدر.

صحيح مسلم (كتاب القدر).


عقيدة أهل السنة في القدر


يؤمن أهل السنة بأن الله:


علم كل شيء.

كتب كل شيء.

شاء كل شيء.

خلق كل شيء.


قال تعالى:


﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾

[القمر: 49]


وقال:


﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾

[الفرقان: 2]


وقال النبي ﷺ:


«كل شيء بقدر».


رواه مسلم (2656).


الرد على القدرية


لا يصح أن يقال إن شيئًا يقع في ملك الله خارج علمه ومشيئته وقدرته.


وفي الوقت نفسه لا ينفي أهل السنة اختيار العبد؛ فالعبد يريد ويعمل ويحاسب على عمله.


قال تعالى:


﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾

[التكوير: 28]


ثم قال:


﴿وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾

[التكوير: 29]


رابعًا: الجبرية

ما أصل ضلالهم؟


الجبرية غلوا في إثبات القدر حتى قالوا إن العبد مجبور في أفعاله ولا اختيار حقيقي له.


عقيدة أهل السنة


أهل السنة وسط بين القدرية والجبرية.


فالعبد:


له مشيئة.

له قدرة.

له فعل حقيقي.

لكنه لا يخرج عن مشيئة الله وقدرته.


قال تعالى:


﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾

[الكهف: 29]


وقال:


﴿وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾

[الإنسان: 30]


الرد


لو كان الإنسان مجبورًا لا اختيار له، لما كان للأمر والنهي والثواب والعقاب معنى.


قال تعالى:


﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾

[البقرة: 286]


فالعبد يعمل حقيقة، والله خالق العبد وعمله.


خامسًا: المرجئة

ما أصل ضلالهم؟


المرجئة فرق متعددة، ومن أشهر أصولهم إرجاء العمل عن مسمى الإيمان بدرجات مختلفة.


ومن أشد أقوالهم أن الإيمان مجرد المعرفة أو التصديق، وأن الأعمال ليست من حقيقة الإيمان.


عقيدة أهل السنة


الإيمان عند أهل السنة:


قول وعمل، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.


قال تعالى:


﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾

[الأنفال: 2]


وقال:


﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾

[الفتح: 4]


فهذه الآيات تدل على زيادة الإيمان.


الرد على المرجئة


لا يصح فصل الإيمان عن العمل فصلًا مطلقًا؛ فالقرآن والسنة يجعلان الأعمال من علامات الإيمان وثمراته.


قال النبي ﷺ:


«الإيمان بضع وسبعون شعبة...»


رواه مسلم.


فالإيمان ليس مجرد معرفة عقلية.


سادسًا: الجهمية

ما أصل ضلالهم؟


تنسب الجهمية إلى جهم بن صفوان، واشتهرت بالغلو في نفي صفات الله، ومن مقالاتها القول بخلق القرآن والجبر في أفعال العباد.


عقيدة أهل السنة في أسماء الله وصفاته


أهل السنة يثبتون لله ما أثبته لنفسه وما أثبته له رسوله ﷺ، من غير تشبيه ولا تكييف ولا تمثيل، ومن غير تعطيل.


قال تعالى:


﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾

[الشورى: 11]


فالآية جمعت بين:


نفي المماثلة + إثبات الصفات.


الرد على التعطيل


قولنا إن الله سميع بصير لا يعني أن سمعه وبصره كسمع المخلوق وبصره.


قال تعالى:


﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾

[الإخلاص: 4]


فلا نشبه الله بخلقه، ولا ننفي ما أثبته لنفسه.


سابعًا: المعتزلة

ما أصل ضلالهم؟


من أشهر أصول المعتزلة:


التوحيد.

العدل.

الوعد والوعيد.

المنزلة بين المنزلتين.

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.


ومن أشهر انحرافاتهم:


القول بخلق القرآن.

تأويل عدد من صفات الله.

تقديم بعض القواعد العقلية على ظواهر النصوص.

القول بالمنزلة بين المنزلتين.

التشديد في الوعيد.

عقيدة أهل السنة في القرآن


القرآن كلام الله، وليس مخلوقًا.


قال الله تعالى:


﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾

[التوبة: 6]


فأضاف الكلام إلى الله.


وقال الإمام أحمد رحمه الله في المحنة المشهورة: القرآن كلام الله غير مخلوق، وهو من أشهر ما نقل عنه في الرد على القول بخلق القرآن.


الرد على المعتزلة


ليس صحيحًا أن إثبات كلام الله يستلزم تعدد الآلهة.


فالصفات ليست آلهة مستقلة مع الله.


قال تعالى:


﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾

[النحل: 60]


وأهل السنة يثبتون لله صفاته على الوجه اللائق به، من غير تشبيه.


ثامنًا: الباطنية

ما أصل ضلالهم؟


من أهم أصول الباطنية عند طوائف منهم:


صرف نصوص القرآن والسنة عن معانيها الظاهرة إلى معانٍ سرية أو رمزية لا يدل عليها الدليل الشرعي.


ومن أخطر النتائج أن يصبح لكل نص معنى خاص لا يعرفه عامة المسلمين.


عقيدة أهل السنة


الأصل أن القرآن نزل بالعربية الواضحة.


قال تعالى:


﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾

[يوسف: 2]


وقال:


﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾

[الشعراء: 195]


فلا يجوز صرف النص عن معناه المعروف بلا دليل صحيح.


الرد


لو كان القرآن كله رموزًا سرية لا يعرف معناها إلا أشخاص معينون، لبطل معنى قوله تعالى:


﴿هُدًى لِلنَّاسِ﴾

[البقرة: 185]


ولما كان النبي ﷺ قد بلغ الأمة الدين.


قال تعالى:


﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾

[المائدة: 3]


تاسعًا: غلاة الصوفية وأهل الحلول والاتحاد


ينبغي التفريق بين الزهد والعبادة والتصوف الذي قد يوافق السنة، وبين الغلو العقدي.


فمن المقالات الباطلة التي ظهرت عند بعض الغلاة:


الحلول.

الاتحاد.

إسقاط التكاليف.

الغلو في الأولياء.

دعوى علم الغيب لبعض الأشخاص.

عقيدة أهل السنة


الله هو الخالق والمخلوق هو العبد.


قال تعالى:


﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾

[الزمر: 62]


وقال:


﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

[الشورى: 11]


فلا يحل الخالق في المخلوق، ولا يتحد الخالق بالمخلوق.


كما أن النبي ﷺ هو أفضل الخلق، ومع ذلك قال الله له:


﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ﴾

[الأعراف: 188]


فكيف ينسب علم الغيب المطلق إلى غيره؟


عاشرًا: أهل السنة والجماعة — ما عقيدتهم؟


أهل السنة ليسوا فرقة جديدة اخترعت دينًا جديدًا، وإنما المقصود بالسنة اتباع النبي ﷺ وأصحابه في الاعتقاد والعبادة والمنهج.


قال الله تعالى:


﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾

[البقرة: 137]


والمرجع عندهم:


1. القرآن


كلام الله المنزل.


2. السنة الصحيحة


بيان النبي ﷺ للقرآن والدين.


3. فهم الصحابة


لأنهم أعلم الأمة بمراد النبي ﷺ.


4. عدم تقديم الهوى على الدليل


قال تعالى:


﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾

[النساء: 59]


5. إثبات أسماء الله وصفاته بلا تشبيه


﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾


6. الإيمان بالقدر


﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾


7. الإيمان قول وعمل


يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.


8. محبة الصحابة وأهل البيت


من غير غلو في أحد منهم ولا بغض لهم.


9. الوسطية


أهل السنة وسط بين الغلو والجفاء، وبين التعطيل والتمثيل، وبين الجبر والقدرية، وبين الخوارج والمرجئة.



الفرقة | أبرز الانحراف | عقيدة أهل السنة | أهم دليل

الخوارج | الغلو في التكفير والوعيد | لا يكفر المسلم بمجرد الكبيرة | النساء: 48

غلاة الشيعة | الغلو في الأئمة والطعن في الصحابة | محبة أهل البيت والصحابة بلا غلو | الشورى: 23

القدرية | إنكار القدر | الإيمان بأن كل شيء بقدر | القمر: 49

الجبرية | نفي اختيار العبد | للعبد مشيئة وفعل تحت مشيئة الله | التكوير: 28-29

المرجئة | إخراج العمل من حقيقة الإيمان | الإيمان قول وعمل يزيد وينقص | الأنفال: 2

الجهمية | تعطيل الصفات | إثبات الصفات بلا تشبيه | الشورى: 11

المعتزلة | تقديم أصول عقلية والقول بخلق القرآن | القرآن كلام الله وصفاته ثابتة | التوبة: 6

الباطنية | التأويلات السرية وإبطال ظواهر النصوص | فهم النصوص بالوحي واللغة والدليل | يوسف: 2

غلاة الحلول والاتحاد | خلط الخالق بالمخلوق | الله خالق والمخلوق عبد | الزمر: 62

القاعدة الكبرى في الرد على الفرق


ليس كل من خالف في مسألة يصبح كافرًا، وليس كل شخص ينتسب إلى فرقة يأخذ حكم جميع أقوالها.


قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في تقريره لمنهج أهل السنة: البدع ليست كلها في درجة واحدة، وأهلها يتفاوتون بحسب قربهم وبعدهم عن السنة.


ولهذا يجب أن يكون البحث في الفرق قائمًا على:


الدليل، والعدل، والعلم، وعدم الظلم.


قال الله تعالى:


﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾

[المائدة: 8]


الخلاصة


يمكن تلخيص أسباب ضلال الفرق في كلمات قليلة:


الغلو + الجهل + تقديم الرأي على الوحي + اتباع الهوى + سوء فهم النصوص + التعصب للأشخاص + ترك منهج الصحابة.


والطريق الصحيح هو ما قاله النبي ﷺ:


«عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي...»


ثم حذر من المحدثات، فقال:


«وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة».


رواه أبو داود (4607).


ولهذا فالميزان ليس:


من أكثر كلامًا؟


ولا:


من أكثر أتباعًا؟


ولا:


من كان أكثر جدلًا؟


وإنما الميزان:


هل هذا القول موافق لكتاب الله وسنة رسوله ﷺ وما كان عليه أصحابه؟


قال تعالى:


﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾

[النور: 54]


فاللهم اهدنا الصراط المستقيم، وثبتنا على كتابك وسنة نبيك ﷺ، واجعلنا من أهل السنة والاتباع، وجنبنا الغلو والبدع والأهواء.


وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


المراجع السنية الأساسية

القرآن الكريم.

صحيح البخاري — خصوصًا أحاديث الخوارج، ومنها 6930 و6931.

صحيح مسلم — كتاب الإيمان، وكتاب القدر، وأحاديث الخوارج، ومنها 1064 وما بعدها.

سنن أبي داود — كتاب السنة، حديث العرباض بن سارية رقم 4607.

سنن الترمذي — أبواب الإيمان والقدر والفتن.

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة — الإمام اللالكائي.

الشريعة — الإمام الآجري.

السنة — الإمام عبد الله بن أحمد بن حنبل.

الإبانة عن أصول الديانة — الإمام ابن بطة العكبري.

مجموع الفتاوى — شيخ الإسلام ابن تيمية، أبواب العقيدة والفرق.

منهاج السنة النبوية — شيخ الإسلام ابن تيمية، في الرد على غلاة الرافضة.

الحجة في بيان المحجة — قوام السنة الأصبهاني.

تنبيه علمي


الأحاديث الصحيحة في ذم الخوارج ثابتة بأسانيد قوية في البخاري ومسلم. أما تفاصيل نشأة كل فرقة، وأسماء مؤسسيها، وبعض الروايات التاريخية عنها، فينبغي ألا تُذكر إلا بعد التحقق من مصادرها وأسانيدها. ولذلك اقتصر هذا المقال على الأصول المشهورة مع الدليل والرد بدل حشد روايات تاريخية غير ثابتة.

No comments:

Post a Comment