My Blog List

Saturday, January 10, 2026

فتاوى الشيخ صالح العثيمين في مولد النبي صلى الله عليه و سلم

 

 

CELEBRATING THE PROPHET'S BIRTHDAY AL-MAWLID 

 

 

لقاءات الباب المفتوح لقاءات الباب المفتوح

 

https://sounds.binothaimeen.net/storage/uploads/ftawamp3/Lw_375_19.mp3

 

الرَّدُّ على القائلين بمشروعيَّة المولد النبوي

السؤال

 

وردت رسالةٌ من مكة المكرمة، يقول فيها السائلكثيرٌ من الناس يقولون إنَّ المولدَ النبويَّ ليس ببدعة؛ لأنه يشتمل على ذكر الرسول ﷺ، وتمجيد سيرته، ولا يكون فيه لهوٌ من غناءٍ أو غيره، بل هو ذكرٌ لسيرة المصطفى ﷺ فقط

 

فما حكمُ المولد إذا كان بهذه الصورة؟

 

أريد جوابًا شافيًا وواضحًا في هذا الموضوع؛ لأن كثيرًا من الناس يرون أنه لا يشتمل على شيءٍ من البدع، لأنه ذكرٌ فقط

الجواب

الشيخ

 

الحمدُ لله ربِّ العالمين، وأصلِّي وأسلِّم على نبيِّنا محمدٍ، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين

لا شكَّ أن النبيَّ ﷺ سيِّدُ ولدِ آدم، ولا شكَّ أن له حقوقًا علينا أعظمَ من حقوق آبائنا وأمهاتنا، ولا شكَّ أنه يجب علينا أن نقدِّم محبته

 

على محبة النفس، والولد، والوالد، والناس أجمعين، ولا شكَّ أن له من المناقب والفضائل ما لم يكن لغيره، وهذا أمرٌ مُسلَّم

وإذا كان السؤال عن الاحتفال بمولد النبي ﷺ، فإننا نبحث هذه المسألة من ناحيتين

 

أولًا: الناحية التاريخية

 

لم يثبت أن ولادته ﷺ كانت في ليلة الثاني عشر من ربيع الأول، ولا أنه وُلد في يوم الثاني عشر منه

بل حقَّق بعض المعاصرين من الفلكيين أن ولادته كانت في اليوم التاسع من ربيع الأول

وعلى هذا، فلا يصح تحديد يوم الثاني عشر من الناحية التاريخية

 

ثانيًا: الناحية التعبدية

 

نسأل: ماذا يريد المحتفلون بالمولد؟

 

1-

هل يريدون إظهار محبة الرسول ﷺ؟

فإن كانت هذه نيتهم، فإن إظهار محبته يكون بإظهار شريعته ﷺ، والالتزام بها، والدفاع عنها، وحمايتها من كل بدعة

 

 

2-

هل يريدون ذكرى رسول الله ﷺ؟

فذكرى الرسول ﷺ حاصلة في الأمور المشروعة كل يوم؛
فالمؤذنون يعلنون على المنائر
أشهد أن محمدًا رسول الله

 

والمصلون في كل صلاة يقولون
السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته

ويشهدون أنه عبدُ الله ورسولُه، ويصلّون عليه في صلواتهم
بل كل عبادةٍ هي ذكرى لرسول الله ﷺ؛ لأن العبادة مبنية على أمرين

الإخلاص لله

والمتابعة لرسول الله ﷺ

 

وبالمتابعة تتحقق الذكرى في القلوب

 

3-

هل يريدون الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ وإظهار مناقبه؟

فنقول: نعم، نحن معهم في هذا، ونحثُّ على كثرة الصلاة عليه، وإظهار مناقبه في الأمة؛ لأن ذلك يؤدي إلى كمال محبته، وتعظيمه، واتباع شريعته

لكن السؤال
هل ورد هذا مقيَّدًا بيومٍ معين، وهو يوم مولده ﷺ؟
أم أنه مشروعٌ في كل وقتٍ وحين؟

والجواب: بل هو عامٌّ في كل زمانٍ ومكان

 

والدليل من عمل السلف؛ قال الله تعالى

 

وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ

 

فهل كان المهاجرون والأنصار، والخلفاء الراشدون، والصحابة أجمعون، والتابعون لهم بإحسان، وأئمة المسلمين من بعدهم، يقيمون هذا الاحتفال أو يدعون إليه؟
والجواب: لا

 

فهل نحن أحقُّ برسول الله ﷺ منهم؟
أم هم غافلون عن حقه؟
أم جاهلون بقدره؟

 

لا يمكن أن يكون شيءٌ من ذلك؛ لأن وجود السبب مع عدم المانع يقتضي الفعل، ومع ذلك لم يفعلوه، لعلمهم أن صدق محبة الرسول ﷺ يكون في كمال اتباعه، لا في الابتداع في دينه

 

فمن كان صادقًا في محبته للنبي ﷺ، فليلتزم شريعته؛
ما ثبت فيها فعله، وما لم يثبت أعرض عنه
وهذا هو كمال المحبة

 

ما يقع في الموالد من منكرات

 

ثم إن هذه الموالد يقع فيها أمورٌ منكرة، من الاختلاط، والغلو في رسول الله ﷺ، حتى يُنشد فيها شعر البوصيري المعروف بالبردة، وفيه قوله

 

يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به

سواك عند حلول الحادث العمم

 

وهذا يتضمن صرف اللجوء لغير الله، وهو شرك

 

وقوله

 

إن لم تكن آخذًا يوم المعاد يدي

عفوًا وإلا فقل يا زلَّة القدم

 

 

والرسول ﷺ لا ينقذ الناس يوم القيامة، بل يقول هو وغيره من الأنبياء
اللهم سلِّم، اللهم سلِّم

 

وقوله

 

فإن من جودك الدنيا وضرتها

ومن علومك علم اللوح والقلم

 

 

وهذا غلوٌّ عظيم؛ إذ يجعل الدنيا والآخرة من جود الرسول ﷺ، ويجعل علم اللوح والقلم من علمه، مع أن الله أمر نبيَّه أن يقول

 

قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ

 

ثم إن بعضهم يدَّعي أن النبي ﷺ يحضر هذه المجالس، فيقومون له قيام رجلٍ واحد، وهذا لا يصدر من عاقلٍ فضلًا عن مؤمن؛ فالنبي ﷺ في قبره إلى يوم البعث، كما قال الله تعالى

 

وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ

 

الخلاصة

 

الاحتفال بمولد النبي ﷺ

لا يصح تاريخيًا

ولا يحل شرعًا

وهو بدعة

 

وقد قال النبي ﷺ

 

«كل بدعةٍ ضلالة»

 

 

وأدعو إخواني المسلمين إلى ترك هذه البدعة، والإقبال على الله تعالى، وتعظيم سنة النبي ﷺ، وعدم إحداث ما ليس من الدين، وحفظ أوقاتهم وأموالهم وأفكارهم من الضياع في مثل هذه الاحتفالات

 

ونسأل الله تعالى لنا ولهم الهداية والتوفيق، وإصلاح الحال، إنه على كل شيءٍ قدير

 

سلسلة فتاوى – الشريط رقم (375)

 

 

https://sounds.binothaimeen.net/storage/uploads/ftawamp3/od_131_08.mp3

 

حُكْمُ الجُلُوسِ لِسَمَاعِ الِاحْتِفَالِ بِالْمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ

 

السؤال

 

فضيلةَ الشيخِ، لقد ذَكَرْتَ أنَّ الِاحْتِفالَ بالمَوْلِدِ بِدْعَةٌ، فما حُكْمُ مَنْ يَجْلِسُ في المساجدِ مع مُحْدِثِيه؛ أي: يَتَكَلَّمُونَ عن نَشْأَةِ الرَّسولِ ﷺ ومَوْلِدِه؟

جزاكمُ اللهُ خيرًا

 

الجواب

 

كُلُّ مَنْ شاركَ أَحَدًا في بِدْعَةٍ، فإنَّ عليه إِثْمَها، ولا يَجوزُ للإنسانِ أن يُشارِكَ هؤلاءِ في احْتِفالاتِهم؛ لأنَّها بِدْعَةٌ

فكيف يَرْضى الإنسانُ أن يَجْلِسَ مع قومٍ على بِدْعَةٍ وَصَفَها النَّبيُّ ﷺ بأنَّها ضَلالَةٌ؟

 

 

https://sounds.binothaimeen.net/storage/uploads/ftawamp3/Lw_138_11.mp3

 

أعياد الميلاد وحكم الاحتفال بالمولد النبوي

السؤال

 

بارك الله فيكم، رسالة من المستمع وصلتنا من م. ع. ص. من جمهورية مصر العربية، يسأل في رسالته يقول: ما حكم الشرع في نظركم في أعياد الميلاد، والاحتفال بذكرى المولد للرسول صلى الله عليه وسلم، لأنها تنتشر عندنا بكثرة، أفيدونا بارك الله فيكم؟

 

الجواب

 

الشيخ: نظرنا في هذه المسألة أن نقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رسول للخلق أجمعين، وإنه يجب على جميع الخلق أن يؤمنوا به، ويتبعوه، وإنه يجب علينا مع ذلك أن نحبه أعظم من محبتنا لأنفسنا ووالدينا وأولادنا، لأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونرى أن من تعليم النبي صلى الله عليه وسلم وعلامة محبته أن لا نتقدم بين يديه بأمر لم يشرعه لنا، لأن ذلك من التقدم عليه، وقد قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾، وإقامة عيد لميلاد النبي صلى الله عليه وسلم لا تخلو من أحوال ثلاثة، إما أن يفعلها الإنسان حباً وتعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم، وإما أن يفعلها لهواً ولعباً، وإما أن يفعلها مشابهةً للنصارى الذين يحتفلون بميلاد عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، فعلى الأول إذا كان يفعلها حباً وتعظيماً للرسول الله صلى الله عليه وسلم فإنها في هذه الحال تكون ديناً وعبادة، لأن محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه من الدين، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾، وإذا كان ذلك من الدين، فإنه لا يمكن لنا، ولا يصوغ لنا أن نشرع في دين النبي صلى الله عليه وسلم ما ليس منه، إذ إن ذلك، أي: شرعنا في دين النبي صلى الله عليه وسلم ما ليس منه، يستلزم أحد أمرين، أحد الأمرين باطلين، فإما أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم لم يعلم بأن هذا من شريعته، وحينئذٍ يكون جاهلاً بالشرع الذي كلف بتبليغه، ويكون من بعده ممن أقاموا هذه الاحتفالات أعلم بدين الله من رسوله، وهذا أمر لا يمكن أن يتفوه به عاقل، فضلاً عن مؤمن، وإما أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد علم أن هذا أمر مشروع، ولكنه كتم ذلك عن أمته، وهذا أقبح من الأول، إذ إنه يستلزم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد كتم بعض ما أنزل الله عليه، وأخفاه عن الأمة، وهذا من الخيانة العظيمة، وحاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتم شيئاً مما أنزل الله عليه، قالت عائشة رضي الله عنها: لو كان النبي صلى الله عليه وسلم كاتماً شيئاً مما أنزل الله عليه، لكتم قوله تعالى: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاه﴾ وبهذا بطل إقامة الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم من أجل محبته وتعظيمه. وأما الأمر الثاني، وهو أن تكون إقامة هذه الاحتفالات على سبيل اللهو واللعب، حيث من المعلوم أنه من أقبح الأشياء أن يفعل فعلاً يظهر منه إرادة تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم، وهو للعب واللهو، فإن هذا نوع من السخرية والاستهزاء، وإذا كان لهواً ولعباً فكيف يتخذ ديناً يعظم به النبي صلى الله عليه وسلم. والأمر الثالث وهو من اتخذ ذلك مضاهاة للنصارى في احتفالاتهم بميلاد عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، فإن تشبهنا بالنصارى في أمر كهذا يكون حراماً لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من تشبه بقوم فهو منهم»، ثم نقول: إن هذا الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله الصحابة رضي الله عنهم، ولا التابعون لهم بإحسان، ولا تابعو التابعين، وإنما حدث في القرن الرابع الهجري، فأين سلف الأمة عن هذا الأمر الذي يراه فاعلوه من دين الله؟ هل هم أقل محبة وتعظيماً منا لرسول الله، أم هل هم أجهل منا فيما يجب للنبي صلى الله عليه وسلم من التعظيم والحقوق، أم ماذا؟! إن أي إنسان يقيم هذا الاحتفال يزعم أنه معظم للنبي صلى الله عليه وسلم، فقد ادعى لنفسه أنه أشد تعظيماً لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأقوى محبة من الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان، ولا ريب أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه إنما يكون باتباع سنته صلى الله عليه وسلم، لأن اتباع سنته أقوى علامة تدل على أن الإنسان يحب النبي صلى الله عليه وسلم، ويعظمه، أما التقدم بين يديه، وإحداث شيء في دينه لم يشرعه فإن هذا لا يدل على كمال محبة الرسول صلى الله عليه وسلم وتعظيمه، قد يقول قائل: نحن لا نقيمه إلا من باب الذكرى فقط، فنقول: يا سبحان الله، تكون لكم الذكرى في شيء لم يشرعه النبي عليه الصلاة والسلام، ولم يفعله الصحابة رضي الله عنهم، مع أن لديكم من الذكرى ما هو قائم ثابت بإجماع المسلمين، وأعظم من هذا وأدوم؟! فكل المسلمين يقولون في الأذان الصلوات الخمس: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، وكل المسلمين يقولون في صلاتهم: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وكل المسلمين يقولون عند الفراغ من الوضوء: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، بل إن ذكرى النبي صلى الله عليه وسلم تكون في كل عبادة يفعلها المرء، لأن العبادة من شرطها الإخلاص والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا كان الإنسان مستحضراً ذلك عند فعل العبادة، فلا بد أن يستحضر أن النبي صلى الله عليه وسلم إيمانه في هذا الفعل وهذا تذكر، وعلى كل حال، فإن فيما شرعه الله ورسوله من علامات المحبة والتعظيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم كفاية عما أحدثه الناس في دينه مما لم يشرعه الله ولا رسوله، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق الجميع لما فيه الخير، على أن هذه الاحتفالات فيما نسمع يكون فيها من الغلول والإطراء ما قد يخرج الإنسان من الدين، ويكون فيها من الاختلاط بين الرجال والنساء ما تخشى منه الفتنة والفساد، والله المسئول أن يهيئ للأمة الإسلامية من أمرها رشداً، وأن يوفقها لما فيه صلاح دينها ودنياها، وعزتها وكرامتها، إنه جواد كريم، والحمد لله رب العالمين

 

المصدر: سلسلة فتاوى نور على الدرب > الشريط رقم [138]

 

 

https://sounds.binothaimeen.net/storage/uploads/ftawamp3/od_086_09.mp3

 

كيفية الرد على غلاة الصوفية في شبهة الاحتفال بالمولد

 

السؤال

 

لو ادعى غلاة الصوفية وأشباههم بأن فضل يوم الإثنين أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بصيامه وبيان فضله، وأن الاحتفال بذكراه سنوياً من باب أولى، فماذا نرد عليهم؟

 

الشيخ: أقول إذا كانوا يريدون أن يحتفلوا بيوم الإثنين فالواجب أسبوعياً. لماذا يخصص؟

السائل: لفضل يوم الإثنين لأنه ولد فيه

الشيخ: لعلك تريد المولد؟

السائل: نعم

الشيخ: صرح به

السائل: لا هم

 

الجواب

 

الشيخ: هم يقولون: إن الرسول يقول: «ذاك يوم ولدت فيه» يدل على تعظيم اليوم الذي ولد فيه لا على يوم الإثنين؛ لأن مولد الرسول ليس يوم الإثنين سيكون (12) ربيع على ما يعتقدون، لكن نقول: إن الرسول عليه الصلاة والسلام إذا قدرنا أنه عظم اليوم الذي ولد فيه، فبماذا عظمه؟ بالصيام، هل عظمه بهذا الاحتفال المنكر؟ فهذا حجة عليهم وليس حجة لهم، نقول: إذا كنتم صادقين باتباع الرسول فعظموه بما عظمه به وهو الصيام. ثم الرسول عليه الصلاة والسلام لم يرد أن يعظم اليوم الذي ولد فيه، لكن أراد أن يبين أن الله تعالى جعل في هذا اليوم أشياء مهمة لبني آدم وهي: أنه ولد فيه، وبعث فيه، وأنزل عليه فيه. وأقول لهم: إذاً أقيموا الحزن والمأتم لأن الرسول مات يوم الإثنين

 

 

المصدر: سلسلة لقاءات الباب المفتوح > لقاء الباب المفتوح [86]

 

 

https://sounds.binothaimeen.net/storage/uploads/ftawamp3/od_037_08.mp3

 

الرد على دعوى أن الاحتفال بالمولد النبوي يؤلف المسلمين

 

السؤال

 

فضيلة

الشيخ: في لقاءات سابقة عرفنا البدعة وحكمها؛ ونجد أن بعض الناس في الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف، يقولون: إن هذه الاحتفالات هي تأليف لقلوب المسلمين بعد أن تفرقت الأمة فما قولكم لهؤلاء؟

 

الجواب

 

قولنا لهؤلاء الذين يقولون: الاحتفال بالمولد تأليف للقلوب، وإحياء لذكرى رسول الله صلى الله عليه وسلم نقول: أولاً: لا نسلم بذلك؛ فإن هؤلاء الذين يجتمعون يتفرقون عن غير شيء، ولا يمكن أن تتآلف القلوب على بدعة إطلاقاً. ثانياً: إن في هذا إحداث لشيء لم يشرعه الله، فالله -تعالى- قد جعل لتأليف القلوب اجتماعاً آخر، كل يوم يجتمع الناس في بيت من بيوت الله خمس مرات، وهي كافية في حصول التأليف، فنحن في غنى عن هذه البدعة التي ابتدعوها وقالوا: إنه يحصل بها التأليف. وأما ذكرى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسبحان الله العظيم! لا يكون للإنسان ذكرى للرسول عنده إلا على رأس كل سنة!! ألسنا نذكر الرسول في كل عبادة، فعندما تريد أن تتوضأ لا بد في الوضوء من أمرين: الإخلاص لله، والثاني: المتابعة للرسول -صلى الله عليه وسلم- فمتى استشعرت المتابعة؟ فأنت الآن تذكر الرسول -صلى الله عليه وسلم- تتوضأ على أنك متبع للرسول -صلى الله عليه وسلم- تصلي على أنك متبع للرسول -صلى الله عليه وسلم- ثم الذكرى العلنية. والحمد لله كل يوم خمس مرات على الأقل نعلن في الأذان: أشهد أن محمداً رسول الله، فنحن في غنى عن هذه البدعة؛ بدعة الاحتفال بالمولد. فنرد عليهم بمثال ونقول: سبحان الله! أين أنتم من الصحابة؟ أين أنتم من التابعين؟ أين أنتم من تابعي التابعين؟ كل القرون المفضلة الثلاثة مضت ولم يحدث أحد هذا الاحتفال، لم يعرف هذا الاحتفال إلا في القرن الرابع فيما بعد الأربعمائة، هي بدعة ليس فيها شك، وبدعة غير محمودة، وكل بدعة ضلالة

 

المصدر: سلسلة لقاءات الباب المفتوح > لقاء الباب المفتوح [37]

 

 

https://sounds.binothaimeen.net/storage/uploads/ftawamp3/od_035_09.mp3

 

حكم الاحتفال بالمولد النبوي

 

السؤال

 

في بعض البلاد يقوم الناس بالاحتفال بالمولد النبوي كاحتفالهم بعيد الفطر أو عيد الأضحى، ويقوم رب البيت بالتوسعة على أولاده في الطعام والشراب والحلوى، وشراء الهدايا، والقيام بالزيارات للأهل فهل هذا من البدع؟ وما واجبنا تجاه هذا الأمر؟

 

الجواب

 

نعم. هذا من البدع لا شك، وواجبنا نحو هذا الأمر أن نبين للناس أن هذا بدعة وأن كل بدعة ضلالة، ونقول: أربعوا على أنفسكم ولا تتعبوها بهذا الأمر الذي لا يزيدكم إلا ضلالاً، ثم نقول لهم: إذا كنتم تحبون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلا تقدموا بين يديه، ولا تدخلوا في دينه ما ليس منه، وهل جعل النبي -صلى الله عليه وسلم- عيداً للمسلمين سوى الأعياد الثلاثة؟! بل إنه لما قدم المدينة ووجد الأنصار يحتفلون بأعيادٍ لهم كانت في الجاهلية قال لهم:« إن الله أبدلكم بخيرٍ منها عيد الأضحى، وعيد الفطر» فأمرهم النبي -صلى الله عليه وسلم -بما رغب في العيدين أن يدعوا الأعياد التي ليست أعياداً شرعية

 

المصدر: سلسلة لقاءات الباب المفتوح > لقاء الباب المفتوح [35]

 

 

https://sounds.binothaimeen.net/storage/uploads/ftawamp3/mm_066_09.mp3

 

بدعية الاحتفال بالمولد النبوي

 

[السؤال ]

 

ذكرتم فضيلة الشيخ في تفسيركم لقوله تعالى:﴿ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ﴾[الفرقان:72] الحديث حول الزور، فهل حضور حفل المولد من هذا الزور أم لا؟ وهل إذا دعي الإنسان لحضور محاضرة أو إلقاء محاضرة في مثل هذه الاحتفالات هل يحضر أم لا؟ أفتونا جزاكم الله خيراً

 

الجواب

 

أقول: إن الاحتفال بالمولد النبوي ليس معروفاً عن السلف الصالح ، وما فعله الخلفاء الراشدون، ولا فعله الصحابة ولا التابعون لهم بإحسان، ولا أئمة المسلمين من بعدهم، وهنا نسأل: هل نحن أشد تعظيماً للرسول صلى الله عليه وسلم من هؤلاء؟! لا .. هل نحن أشد حباً للرسول من هؤلاء؟ لا .. فإذا كان كذلك فإن الواجب علينا أن نحذو حذوهم، وألا نقيم عيد المولد النبوي؛ لأنه بدعة .. أين الرسول صلى الله عليه وسلم منه؟ لماذا لم يقم عيداً لمولده؟ أين الخلفاء الراشدون؟ أين الصحابة؟ أهم جاهلون بهذا، أم كاتمون للحق فيه، أم مستكبرون عنه؟! كل هذا لم يكن، ولا شك أن كثيراً ممن يقيمون هذه الموالد يقيمونها عن حسن نية، إما محبة للرسول صلى الله عليه وسلم، وإما مضاهاةً للنصارى الذين يقيمون لعيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام عيداً لميلاده، فيقولون: نحن أحق. ولكن هذا من التصور الخاطئ؛ لأنه كلما كان الإنسان أحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم كان أبعد عن البدع، لأنه إذا ابتدأ هذا وقال: إنني أتقرب إلى الله تعالى به، قلنا: أدخلت في دين الله ما ليس منه، وتقدمت بين يدي الله ورسوله، وإن قال: إنه عادة عندنا، قلنا: وهل تقام الأعياد بناءً على العادات أم بناءً على الشريعة؟! بناءً على الشريعة، حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجدهم يحتفلون بعيدين لذكرى انتصار وقع لهم، فنهاهم عن ذلك، وقال:« إن الله أبدلكم بخيرٍ منهما: عيد الأضحى وعيد الفطر». فكيف تقيمون عيداً؟! فإن قالوا: نحن نقيم هذا العيد إحياءً لذكرى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ف: أولاً: لم يصحأن مولده كان في اليوم الثاني عشر. ثانياً: لو صح فذكرى رسول الله صلى الله عليه وسلم تتكرر كل يوم، أليس المسلمون يقولون في كل يوم: أشهد أن محمداً رسول الله في الأذان؟ بلى، بل إن الإنسان في كل صلاة يقرأ التشهد ويقول: (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله) الذكرى دائماً في قلب المؤمن وليست خاصة بليلة معينة، ولكن نظراً إلى أن كثيراً من الناس يجهلون مثل هذا الأمر، ويجهلون خطورة البدعة؛ استمروا فيها، ولكني -والحمد لله- أتفاءل خيراً أن كثيراً من الناس اليوم -ولا سيما الشباب منهم- عرفوا أن هذه البدعة لا أصل لها ولا حقيقة لها

 

المصدر: سلسلة اللقاء الشهري > اللقاء الشهري [66]

 

 

No comments:

Post a Comment