فتوى الشيخ محمد حسان- حفظه الله
http://media.islamway.com/fatawa/hasan/003 1H.rm
فتوى الشيخ محمد حسان — حكم جماعة
التبليغ والخروج معهم
فتاوى الشيخ محمد حسان حفظه الله في
جماعة التبليغ والدعوة
الفتوى الأولى: حكم جماعة التبليغ
والخروج معهم
السؤال:
ما قولكم في جماعة التبليغ والدعوة،
وما معنى الخروج في سبيل الله، وما موقفكم منه؟
الجواب:
أما جماعة التبليغ فهي جماعة على خير،
لا تعدم خيرًا كثيرًا تقدمه الآن للأمة، والكمال لله جل وعلا، وهذا ما ذكرته من
قبل.
ولا ينقص إخواني من جماعة التبليغ إلا
أن يهتموا بطلب العلم الشرعي، وقد نصحت كثيرًا من القائمين على أمر الجماعة بأن
يجتهد بعضهم في طلب العلم الشرعي، وبألا يقف من يقف للبيان في المساجد إلا من على
علم، ليذكر بآية صحيحة من كتاب الله ـ أي في موضعها ـ وبحديث من رسول الله.
وإن أرادوا أن يدربوا الأخ على الكلام
والتذكرة، فليكن ذلك فيما بين الإخوة من باب التدريب، لا من باب الإخبار والدعوة
لعوام المسلمين في المساجد.
وهذه الفتوى أفتي بها بمثل ما أفتى به
الآن شيخنا العثيمين، فقال:
«هي من أفضل الجماعات التي تعمل الآن
على الساحة، إلا أنه ينقصها العلم.»
وأنا أقول إنه لا ينبغي على الإطلاق أن
نحكم على جماعة من خلال خطأ بعض الأفراد؛ فإن جماعة التبليغ في بعض الجماعات قد
يزل بعض أفرادها في أخطاء عقدية، كما هو الحال في جنوب شرق آسيا، لكن لا ينبغي أن
نعمم الحكم من خلال خطأ فردي أو حتى من خلال خطأ بعض الأفراد.
فالإخوة على خير، لا نزكيهم على الله،
والكمال لله.
وأرجو ما أرجوه ألا يقال: من خرج فقد
أصاب السنة، ومن لم يخرج فهو مبتدع؛ فهذا لا ينبغي أن يقال، وهذا لا أصل له.
وإن سألني أخ: هل يجوز لي أن أخرج معهم
في بعض الأيام؟
أقول: لا حرج ولا بأس على الإطلاق، لا
بنية أن الخروج هو السنة، ولكن بنية أن تبتعد قليلًا عن الفتن التي نراها في
الشوارع والطرقات، وبنية أن تظل في المسجد فترة لتتربى فيها على أخلاق النبي
وهديه... إلخ.
أما أن تنطلق فتشنع بالجماعة كلها
وبالإخوة بلا استثناء ـ وليس هذا من العدل ـ فلا ينبغي.
ولا ينبغي أن يُفهم من كلامي هذا أنه
جواب لكل أفراد التبليغ في غير مصر، فإني أتكلم عن واقع إخواننا الذين هم في مصر.
وأسأل الله أن يؤلف بين قلوبنا جميعًا.
المصدر: فتوى صوتية منسوبة إلى الشيخ
محمد حسان، ورابطها المنشور هو:
ملاحظة تحريرية: النص أعلاه يحافظ على
مضمون التفريغ المنشور، مع ترتيب علامات الترقيم والفقرات لتسهيل القراءة. وقد ورد
النص المنشور نفسه مع نسبة الفتوى إلى التسجيل الصوتي.
الفتوى الثانية: جواب الشيخ محمد حسان
على سؤال من تونس
السؤال:
ما قولكم في جماعة التبليغ والدعوة؟
عندنا جماعة التبليغ ويعتقدون أن النبي
حي يرزق، ويطوفون في الهند في مركزهم، ويؤولون القرآن ويؤولون الحديث، ويعتقدون أن
الخروج واجب: أربعون يومًا، وثلاثة أيام كل شهر، وأربعون يومًا في السنة، و... على
علماء الشاشة.
وأنا كنت معهم وخرجت معهم، وأرجو أن
تعرفنا من هو محمد إلياس الكاندهلوي، وكذلك رأيت الشيخ الألباني يحقق كتاب «حياة
الصحابة» وفيه أحاديث موضوعة ومنكرة.
أرجو أن تبين لنا قولكم فيهم؛ لأنه ليس
عندنا علماء في تونس يذهبون إليهم، فمنهم من يترك العمل الذي عمل به وكثير من
المشاكل.
أرجوك أعطني الإجابة الكافية الشافية.
جواب الشيخ محمد حسان:
بالنسبة لجماعة الدعوة أقولها لله، ولا
أزكي على الله أحدًا، لقد نفع الله بهم كثيرًا، وكم من عاصٍ اهتدى بفضل الله
سبحانه على أيدي هؤلاء الإخوة الكرام.
وليس معنى ذلك أني أبرر الخطأ أو
المخالفة، أبدًا.
إنما أقول: يبقى النصح بيننا، ويبقى
الود بيننا، ويجب أن ننصح لإخواننا ولغيرهم إذا وقع الواحد منهم أو من غيرهم في أي
مخالفة.
فأنا لا أحب تعميم الأحكام، لكن إن وقع
واحد منهم أو من غيرهم في مخالفة شرعية بالدليل، فيجب على أي أخ رآه أن ينصح له
بالحكمة والأدب.
المصدر: تفريغ منشور لفتوى ثانية
منسوبة إلى الشيخ محمد حسان، وفيه أنها كانت جوابًا عن سؤال من تونس سنة 2010.
الفتوى الثالثة: هل الخروج مع جماعة
التبليغ هو السنة؟
من أهم النقاط التي قررها الشيخ محمد
حسان في الفتوى الأولى التفريق بين جواز الخروج وبين اعتقاد أن الخروج سنة لازمة
أو أن من لم يخرج مبتدع.
فقال:
«وأرجو ما أرجوه ألا يقال: من خرج فقد
أصاب السنة، ومن لم يخرج فهو مبتدع؛ فهذا لا ينبغي أن يقال، وهذا لا أصل له.»
ثم سُئل عن الخروج معهم في بعض الأيام،
فقال:
«لا حرج ولا بأس على الإطلاق، لا بنية
أن الخروج هو السنة...»
وإنما ذكر من المقاصد التي يمكن أن
يقصدها الإنسان: الابتعاد قليلًا عن الفتن، والمكث في المسجد فترة للتربية على
أخلاق النبي ﷺ وهديه.
الفتوى الرابعة: هل يجوز تحديد مدة
للخروج؟
ورد في المصادر المتعلقة بمسألة
«الخروج في سبيل الله» أن المقصود بالخروج عند جماعة التبليغ قد يكون خروج مجموعة
من الأشخاص إلى مسجد لمدة معينة، مع الاشتغال بفضائل الأعمال وزيارة أهل الحي
لترغيبهم ووعظهم.
وقد نُقل في جواب فقهي أن هذا العمل
جائز في الجملة إذا لم تصاحبه بدعة ولم يترتب عليه تضييع حق واجب.
أما نسبة حكم محدد إلى الشيخ محمد حسان
بشأن وجوب ثلاثة أيام أو أربعين يومًا أو نحو ذلك، فلا ينبغي أن ننسب إليه حكمًا
لمجرد وجوده في السؤال؛ بل يجب التفريق بين كلام السائل وبين جواب الشيخ.
الفتوى الخامسة: كلام الشيخ ابن عثيمين
رحمه الله
نُقل عن الشيخ محمد حسان في الفتوى
الأولى قوله عن الشيخ ابن عثيمين:
«هي من أفضل الجماعات التي تعمل الآن
على الساحة، إلا أنه ينقصها العلم.»
كما نُقل عن الشيخ ابن عثيمين في مادة
أخرى كلام أكثر تفصيلًا، خلاصته أنه يرى في جماعة التبليغ خيرًا ودعوة وتأثيرًا،
وأن كثيرًا من الناس اهتدوا بسبب دعوتهم، مع وجود جوانب تحتاج إلى تقويم وعلم.
تنبيه: ينبغي عند إعداد نسخة علمية
نهائية أن نفرق بين النقل الذي أورده الشيخ محمد حسان وبين النص الأصلي المسجل
للشيخ ابن عثيمين؛ فلا يُنسب النص الثاني إلى ابن عثيمين حرفيًا إلا بعد الرجوع
إلى تسجيله أو مصدره الأصلي.
خلاصة كلام الشيخ محمد حسان في هذه
المواد
يمكن تلخيص موقفه ـ بحسب هذه النصوص
المنقولة ـ في النقاط التالية:
يرى أن جماعة التبليغ عنده خير كثير
ونفع للأمة.
لا يرى أن أخطاء بعض الأفراد تبرر
تعميم الحكم على جميع أفراد الجماعة.
يؤكد على حاجة الجماعة إلى طلب العلم
الشرعي.
يرى أن من يتصدر للبيان في المساجد
ينبغي أن يكون على علم بما يتكلم فيه.
لا يوافق على القول بأن من خرج فقد
أصاب السنة ومن لم يخرج فهو مبتدع.
يرى جواز الخروج معهم في بعض الأيام
إذا لم يكن الاعتقاد أن هذا الخروج سنة لازمة.
يؤكد على النصح بالحكمة والأدب عند
وجود مخالفة شرعية.
يقرر أن الكلام عن جماعة التبليغ ينبغي
أن يراعي اختلاف واقع أفرادها وبلدانها، ولذلك نص في فتواه الأولى على أنه يتحدث
عن واقع إخوانه في مصر.
لا يعني الثناء على ما عند الجماعة من
خير تبرير كل خطأ أو مخالفة؛ وهذه نقطة صريحة في الفتوى الثانية.
تنبيه مهم حول التوثيق
هذه النسخة لا تخلط بين أقوال الشيخ
محمد حسان وأقوال غيره من العلماء.
والأفضل في النسخة النهائية أن يكون
لكل مادة:
رقم الفتوى → اسم الشيخ → نص السؤال →
نص الجواب → المصدر الأصلي → رابط الصوت إن وجد → رابط التفريغ إن وجد → ملاحظات
التحقق.
وهذا مهم خصوصًا لأن موضوع جماعة
التبليغ توجد فيه نصوص كثيرة متداولة على الإنترنت، وبعضها تفريغات غير رسمية،
وبعضها ينقل كلام عالم عن عالم آخر. لذلك لا يصح أن نجمعها كلها في صفحة واحدة ثم
نضع عليها حكمًا واحدًا.
No comments:
Post a Comment